ميهوبي: “الجيش رفض الإغراءات وتمسك بالحل الدستوري”

0
142

أكد الأمين العام للتجمع الوطني الديموقراطي  بالنيابة، عز الدين ميهوبي، أن الانتخابات تفرض على الحزب أن يكون أكثر قدرة على تعبئة الرأي العام والمواطنين لتحسيسهم بأهمية الذهاب إلى هذه الانتخابات.

وقال ميهوبي خلال لقاء جمعه بشاب الحزب المكلفين بالإعلام عبر الولايات بمقر الارندي، أن هذا المسعى لم يأتي من فراغ بل هو مسعى دستوري، مشيرا بان الجهة التي نجحت بإيصال الجزائريين إلى هذا المسعى هي مؤسسة الجيش التي أخذت على عاتقها تحمل كل الأعباء التي تفرضها المرحلة.

وأوضح عزالدين ميهوبي، أن الجيش إلى جانب مهامه الدستورية في حماية الوطن، وجد نفسه مضطرا على حماية الجبهة الداخلية والعمل على إخراج البلاد من هذه الوضعية المتأزمة بعد استقالة الرئيس السابق وإلغاء الانتخابات، مضيرا بأنه كان لا بد من تحقيق هذا المسار ضمن الإطار الدستوري.

وأضاف في السياق ذاته، أن الجيش ومن خلال قيادته، انتهج الطريق الأسلم والطريق القانوني والدستوري لحل الأزمة، وقال بان الجيش كان بإمكانه “أن يلتف على هذا النهج مثلما تفعل الكثير من الجيوش التي تنتهز مثل هذه الأزمات فتأخذ مقاليد الحكم والسلطة وتعطل العمل بالدستور وتحل المؤسسات القائمة وتعمل على وضع هيئات انتقالية لفترات غير محددة”، مؤكدا بان الجيش الجزائري عمل عكس ذالك، حيث التزم منذ البداية بما ورد في الدستور وهذا الذي ساهم في حماية الجزائر من أي انفلات أو انزلاقات قد تحدث.

وبحسب الأمين العام للارندي بالنيابة، فقد كانت هناك محاولات لإغواء الجيش بالسلطة، لكنه رفض كل تلك الإغراءات وعبر عن ذالك بطريقة واضحة وصريحة بالدعوة إلى الحوار والذهاب إلى انتخابات حرة ونزيهة لاختيار الرئيس الذي سيقود البلاد، مضيفا بان مواقف الجيش ورؤيته للحل  واضحة ولا تحتاج إلى اجتهادات كثيرة.

وثمن ميهوبي دور المؤسسة العسكرية، وقال “علينا أن نقر بفضل الجيش الوطني الشعبي” الذي تحمل مسؤوليته بجدية كما رافق دائما المسيرات السلمي طيلة 30 أسبوعا، موضحا بان كل الأفكار التي طرحت خلال المسيرات الشعبية والشعارات المرفوعة لم تعد بحاجة إلى تفكيك أو فك تشفيرها، بل واضحة وهي تطالب بالذهاب إلى انتخابات رئاسية، وقال بان الجزائر بحاجة إلى رئيس منتخب وشرعي لمواجهة كل التحديات التي تواجهها البلاد، وله أن يتخذ القرارات التي يراها مناسبة بشأن فتح حوار وطني، أو مراجعة الدستور أو تعديل القوانين وفق البرنامج الذي سيأتي به الرئيس المقبل.

وتحدث عزالدين ميهوبي عن الحوار، وقال بان حزبه، كان منذ البداية مع مبدأ الحوار لتجاوز الأزمة التي تعيشها البلاد، مبديا تأييده لمخرجات لجنة الوساطة واقتراحاتها رغم استبعاد الارندي من الحوار الذي قادته اللجنة، وقال بان “استبعاد الارندي من الحوار لا يزعجنا” مؤكدا بان حزبه دعم الاقتراحات القانونية التي تقدمت بها اللجنة و صوت عليها نواب الارندي في البرلمان.

من جانب أخر، حدد الأمين العام للارندي بالنسابة، خارطة طريق الحزب للفترة المقبلة، حيث دعا مناضلي الحزب إلى النزول للميدان لإقناع الجزائريين بضرورة التوجه بقوة إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيسهم، وقال “يجب أن نكون على تماس مباشر مع المواطن الذي يدرك أن مصلحته تفرض الخروج من هذه الوضعية”، مضيفا بان “المواطن يرغب في تنظيم انتخابات حتى يختار رئيسه بكل حرية ومسؤولية”، وأكد بان التجمع سيلعب دوره  لتحسيس الجزائريين وحثهم على الالتحاق بهذا الموعد واختيار من يرون انه مناسب لهم

وأكد ميهوبي، بان الحزب سينزل إلى الميدان، لعقد اجتماعات مع المواطنين وفعاليات المجتمع المدني والاستماع لانشغالاتهم، وقال بان حزبه لا يجب أن يكتفي بإصدار البيانات بل العمل في الميدان مشددا على ضرورة الابتعاد عن ثقافة التشنج والاحتقان، وعدم الدخول في نقاشات هامشية لا تفيد المواطن الآن.

ترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا