مولود حمروش: “عزل جماعات الولاء والإكراه والرشوة صار ضروريا”

0
325

قال رئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش، إن الخيار ليس ولا ينبغي أن يكون بين “السيستام” أو الفوضى، ولكن بين “السيستام” وجزائر أفضل.

وأوضح مولود حمروش في مساهمة مطولة بعنوان “في الحوار وفي الوطنية” نُشرت بجريدة “الخبر” الأربعاء 4 سبتمبر، أن الحراك السلمي الذي تشهده الجزائر منذ 22 فيفري، وضع حدا لما تسبب فيه “السيستام” من تفاقم للمصاعب ومن انسدادات ومن تهديدات تراكمت ولم تجد لها حلا.

وقال بان الشعب لم يتسبب في مصاعب إضافية ولا في زعزعة الاستقرار ولا في اختلالات جديدة، بما في ذلك على المستوى الاقتصادي والاجتماعي. واعتبر أن خيار “سلمية” هو رد على الاضطرابات والمصاعب التي عانى منها النظام والأمن لسنين خلت.

ويؤكد رئيس حكومة “الإصلاحات” أن الحراك أنه عرى الفوضى والفساد الذي تداولته الصحافة ووسائل الإعلام، والذي تورط فيه مسؤولون من مستوى رفيع جدا وموظفون من مختلف المؤسسات: وزيران أولان وعسكريون برتبة لواء، وزراء وإطارات سامية وأعوان دولة، مسؤولو بنوك ورجال أعمال. وحولوا أجهزة أمن الدولة عن غايتها ووضعوها في خدمة أشخاص وحساباتهم الخفية؟

وبرأي مولود حمروش، فان تفكيك وعزل جماعات الولاء والإكراه والرشوة الضارة صار ضروريا. إنه شرط لبقاء انسجام الجيش وكل سلطة وطنية قانونية. ويعتقد بأن الأمر سيكون أصعب بالنسبة لتغيير النظام، لكنه ممكن بالتشاور وبشكل منظم وحاسم.

وينتقد حمروش ما اعتبره استمرار “نخب خائبة تعشش في شبكات الولاء والإكراه والرشوة”، في محاولة الاحتفاظ بالحق في تسيير السلطة لوحدها وحماية مناصبها وامتيازاتها، مع استمرار قطيعتها مع الشعب وانفصالها الاجتماعي والهوياتي.

وقال بان هذه الشبكات تريد أن تستمر في صياغة موقف الجيش وخريطة طريقه. ويعملون على التجدد وحتى على تدعيم نفوذهم، لأنهم يرفضون بكل بساطة سيرا مؤسساتيا للدولة والسلطات، وهي الأسباب أيضا التي تجعل الجيش لا يرغب ولا يستطيع أن يستمر في أن يكون قاعدة اجتماعية وسياسية ولا ضابطا ولا حاميا لهذه السلطة أو تلك الحكومة. واعتبر أن أي استمرار في مثل هذه الممارسات سيكون خطرا قاتلا للجزائر ودولتها وجيشها.

وحذر مولود حمروش من محاولات الاحتفاظ بالنظام الحالي مهما كان الثمن، رغم انه “لم يضمن بناء الدولة ولا كفاءة الحكومة، ولم يضمن إدارة البلاد وتنميتها، إنه نجح في منع مشروع الجزائر من أن يصبح واقعا وأن تصبح البلاد “نمرا” اقتصاديا. لقد أفشل كل الخيارات والبدائل وكل المشاريع الصناعية، والأدهى من هذا أنه ورط في السنوات الأخيرة ضُبَّاطا سامين في فساد وفي مؤامرات”.

واعتبر بان “السيستام” الجزائري ليس نموذجا وهو لا يشبه أي “سيستام” آخر. كونه قاتل للحرية معادٍ للسياسة معادٍ للنضال ومعادٍ للحكم الراشد، معادٍ للمؤسسات ومعادٍ للتنظيم ومعادٍ للوطن. ولهذه الأسباب كلها قضى على جنين الدولة، ثمرة ثورة التحرير الوطنية، وأباد القانون ودمر الحكم الراشد، ومن أجل استمراره قد يصل حد كسر انسجام الجيش الوطني الشعبي.

 

 

 

 

 

 

 

ترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا