قمة برلين بشأن ليبيا تطمح لوقف التدخلات الاجنبية

0
55
يعقد قادة 12 دولة، بالإضافة إلى أربع منظمات دولية، اليوم الأحد، قمة دولية بشأن ليبيا في العاصمة الألمانية برلين، في محاولة إطلاق عملية سلام مجدداً وتجنّب حرب أهلية. والهدف الرئيسي لهذه القمة التي تعقد برعاية الأمم المتحدة
وتفتتح بعد ظهر الأحد على أن تستمر حتى وقت متأخر من المساء، وضع حدّ للتدخلات الأجنبية في هذه الدولة التي تغذي النزاع فيها عوامل عديدة، من الشهية لمواردها النفطية، إلى الخصومات السياسية الإقليمية، وصولاً إلى صراع النفوذ.
وأكّد وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، في حديث مع صحيفة “بيلد”، اليوم الأحد، مشاركة اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر في قمة برلين، لكنه أشار إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان حفتر والسرّاج سيجلسان معاً إلى طاولة المفاوضات. 

وعن مقررات المؤتمر، توقع ماس الاتفاق على حظر توريد الأسلحة والجنود إلى ليبيا، مبرزاً “أهمية وقف هذا الأمر حتى لا تصبح ليبيا سورية جديدة “. وشدد على أن “هذا الصراع لا يمكن أحداً أن يكسبه عسكرياً، وعلى الجميع أن يفهم ذلك”.

وعن مقترح منسّق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، تأمين وقف إطلاق النار في ليبيا من خلال قوات عسكرية من دول الاتحاد الأوروبي، قال ماس: “حتى الآن لم يكن انطباعي من المباحثات في الأسابيع الأخيرة أن الليبيين مهتمون في المقام الأول بوجود قوات دولية”. قبل أن يشدد في حديثه على أن ألمانيا “تريد مواصلة دعم العملية السياسية داخل ليبيا بعد المؤتمر، والتزام وقف إطلاق النار مهم بالطبع لهذا المسار”.

وأعرب ماس عن سعادته بنجاح بلاده بعقد مؤتمر دولي حول ليبيا، قائلاً: “أحضرنا أهم اللاعبين المحليين والدوليين إلى برلين، لقد كنا أول من نجح بذلك منذ سنوات، ودون منطق عسكري بحت، لكن مع أشهر من الدبلوماسية الصامتة”.

وقبيل انعقاد القمة، دعا رئيس حكومة الوفاق الليبيّة المعترف بها من الأمم المتّحدة فائز السرّاج إلى نشر “قوّة حماية دوليّة” في ليبيا، في حال استئناف اللواء خليفة حفتر الأعمال القتاليّة.

وقال السرّاج في مقابلة مع صحيفة “دي فيلت” الألمانيّة قبل القمّة التي تُعقد في برلين اليوم الأحد: “إذا لم يُنهِ خليفة حفتر هجومه، فسيتعيَّن على المجتمع الدولي التدخّل عبر قوّة دوليّة لحماية السكّان المدنيّين الليبيّين”.

وأضاف: “سنرحّب بقوّة حماية، ليس لأنّه يجب أن نكون محميّين بصفتنا حكومة، بل من أجل حماية السكّان المدنيّين الليبيّين الذين يتعرّضون باستمرار للقصف منذ تسعة أشهر”.

واعتبر السرّاج أنّ مهمّةً مسلّحة كهذه يجب أن تكون “برعاية الأمم المتحدة”، قائلًا إنّه يجب تحديد الجهة التي ستشارك فيها، سواء أكان الاتّحاد الأوروبي أم الاتّحاد الأفريقي أم جامعة الدول العربيّة.

ترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا