زراعة الفطر بتيزي وزو: فرع جديد بحاجة الى مرافقة

0
48

تعتبر زراعة الفطر سيما فطر المحار (الذي ينمو على جذوع الاشجار) و الذي أدخل مؤخرا الى ولاية تيزي وزو فرعا يحتاج الى مرافقة من  الجانب التنظيمي و المالي و كذا التكوين لضمان تطوره، حسبما أكده مزارعو الفطر المحليين.

و كان السيد مداني غيلاس من بلدية فريحة (تيميزارت) و هو جامعي، الاول الذي يخوض التجربة بتيزي وزو، و بالنظر الى شغفه بهذه الزراعة، فقد ابدى اهتماما كبيرا بإنتاج الفطر سيما فطر المحار و قد بحث كثيرا على شبكة الانترنت حول تقنيات زراعته و في سنة 2017 ناقش مذكرته لنيل شهادة الماستر في التسيير و المقاولاتية حول موضوع فطر المحار, حسبما اكده لوأج.

و قبل الانطلاق في هذه التجربة قام بتكوين لمدة اسبوع في وحدة لإنتاج هذا النوع من الفطر ببلجيكا حيث اكد في هذا الصدد ان “الصعوبة الاولى التي واجهتني قبل الانطلاق في الانتاج تتمثل في اقتناء الأفطورة (الميسيليوم) اذ ان زراعة الفطر تعتبر فرع ناشئ و لم يتم تقنينه بعد في الجزائر و بالتالي يصعب ايجاد منتجين.

و بعد الحصول على هذه الاداة (الأفطورة) انطلق في الانتاج على مستوى محلين مهيأين خصيصا لهذه الزراعة خارج التربة و التي لا تتطلب الحصول على قطعة ارض و بالتالي ملائمة جدا مع منطقة جبلية مثل تيزي وزو حيث يكون العقار الفلاحي قليل -يضيف ذات المزارع-   و علاوة على زراعة الفطر, يقوم مداني غيلاس كذلك بإنتاج افطورته الخاصة حتى يتمكن من المحافظة على نشاطه و استمرارية وحدته الانتاجية “شامبي بيو” المتواجدة بفريحة اما فيما يتعلق بإنتاجه من الفطر فانه يباع مباشرة الى مطاعم في انتظار ان يعرف هذا الفرع تطورا اكبر و ان يعتاد المستهلك على هذا المنتوج الجديد.

كما صرح ان زراعة فطر المحار يتطور ببطء على مستوى ولاية تيزي وزو، و ان عدد الذين ينتجون هذا الفطر يعدون على اصابع اليد و قد التقت واج بثلاثة منهم، رجلين احدهما ينتج الافطورات و امرأة من عين الحمام تزرع كذلك فطر الملك (كينغ) و الذين انطلقوا في انتاج هذا الفرع منذ حوالي سنة حيث ينتج كل واحد منهم ما بين 40 الى 50 كلغ من الفطر.

أما اهم الصعوبات التي يواجهها هؤلاء المزارعين فتتمثل في تلك المرتبطة بفرع ناشئ سيما غياب هذه الزراعة في قائمة الفروع الفلاحية و عزوف آليات المساعدة على التشغيل و نقص المعلومات حول هذه الزراعة خارج التربة لدى بعض الفاعلين المكلفين بمرافقتهم -حسب توضيح المنتجين لوأج-.

و من اجل المساهمة في تطوير هذا الفرع بولاية تيزي وزو نظم مؤخرا المعهد التكنولوجي المتخصص ببلدية بوخالفة (الضاحية الغربية لتيزي وزو) دورة تكوينية حول زراعة الفطر المحار لفائدة ثلاثين مزارعا من ولايات تيزي وزو و بجاية و البويرة و بومرداس فيما سيتم تنظيم دورة اخرى في شهر يناير المقبل لفائدة اطارات القطاع، حسبما اكدته مسؤولة خلية وضع البرامج السيدة هني نادية.

و قد قدم مداني غيلاس بعض النصائح العملية خلال هذه الدورة التكوينية حول زراعة الفطر و اعطي في هذا الصدد توضيحات حول مختلف المراحل منذ الوضع في الحاضنات الى غاية عملية الجني. و تدوم مرحلة الوضع في الحاضنات ما بين 15 الى 20 يوما و تتطلب قاعة معتمة و حرارة 22 درجة و نسبة رطوبة تناهز 85 %.

اما عملية الاثمار فتتطلب من جانبها شروطا اخرى منها صدمة حرارية و اضاءة نهارية و تهوية جيدة.

و بخصوص قطر الفطر فيجب ان يتراوح ما بين 10 و 15 سم حتى يتم جنيه و عندما يتعدى 15 سم يصبح ليفيا-حسب السيد مداني- مؤكدا على اهمية التعقيم طوال مسار الانتاج و ارتداء قناع للحماية من الابواغ الفطرية.

ترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا