حوار – هل سيحرم معتقلي الحراك من حقوقهم السياسية و المدنية؟

0
590
اعتبرت المحامية فطة سادات  في حوار مع” أخبار  الجزائر” ان الوضع  الراهن في البلاد  قائم على أساس انتهاكات خطيرة للحقوق الفردية و الجماعية.
 وشددت المحامية  أن عدم التصرف  في ملفات  فضيل  بومالة,  سمير  بلعربي,  كريم طابو  دليل قاطع” ان المتهمين  هم بمثابة رهائن و ورقة ضغط تستخدم من قبل السلطة”.

يتابع معتقلي الحراك بتهم تتعلق بالمساس بأمن واستقرار البلاد، وأدين البعض على أساسها ، هل هذا يحرمهم من حقوقهم المدنية والسياسية؟   

للإجابة على السؤال وجب توضيح نقطتين أساسيتين: أولا حسب المعلومات التي بحوزتي  لم تصدر أحكام نهائية متعلقة بسجناء الرأي. بالإمكان التكلم عن أحكام نهائية عندما يتم الفصل فيها من طرف المجلس الأعلى أو في حالة  تنازل المتقاضي أو المتهم عن حقه في الطعن.

ثانيا, للجزم بوجود حرمان للحقوق السياسية أو المدنية يقتضي الأمر أن يتم النطق به في الحكم القضائي بحد ذاته. لحد اليوم  لم  يصدر أي حكم بحرمان المتهمين من حقوقهم المدنية و السياسية بالرغم من أن المادة المعتمدة من طرق القضاء لتبرير المتابعات ضدهم، و هي المادة 79 من قانون العقوبات, المتعلقة بالمساس بسلامة وحدة الوطن تنص على انه يعاقب بالحبس لمدة سنة إلى عشر سنوات، مع جواز حرمانه من الحقوق المدنية و السياسية  كل من يمس بأمن و استقرار الوطن.

هل لديكم أرقام عن عدد معتقلي الحراك الذين لا يزالون في السجون ؟

الوضع  الراهن في البلاد  قائم على أساس انتهاكات خطيرة للحقوق الفردية و الجماعية. المواطنون الذين تم زجهم في السجون ذنبهم الوحيد هو التعبير عن أرائهم و مواقفهم المعارضة  للسلطة القائمة. لا يمكنني الجزم بامتلاكي لمعطيات كاملة و لأرقام دقيقة حول العدد الحقيقي لسجناء الرأي في غياب معلومات من الجهة المعنية بالمتابعات و هي وزارة العدل و النيابة.

البلاد عرفت في الأشهر الأخيرة حملة واسعة للاعتقالات و المتابعات الجزائية طالت المشاركون في الحراك الشعبي. لكن ما لاحظناه في الفترة الأخيرة، هو وجود توجها نحو  شبه تدابير تهدئة، كما لاحضنا في الوقت ذاته، تذبذبا  في الأحكام  القضائية الصادرة لا سيما من مجلس قضاء الجزائر ومحكمة سيدي أمحمد. فنفس الجهة القضائية التي أصدرت أحكام بالسجن النافد تراجعت وأعلنت الإفراج عن متهمين. مثلا في23 جانفي  تم الإفراج و دون سابق إنذار عن 76 معتقل  هذا دليل عن عدم استقلالية القضاء.

فطريفة تسوية الملفات والمحاكمات و الإفراج دون علم المحامين الموكلين يعد مساسا خطيرا  بقانون الإجراءات الجزائية، وهدا ما يجعل العدالة وسيلة في أي سلطة تنفيذية

رغم التهدئة التي يتحدثون عنها، فان الاعتقالات و المضايقات تواصلت في الجمعة47. و سؤالي :  لمادا تكرس مجموعة من  الحريات  في النصوص لتنتهكها السلطة بكل بساطة.

هناك غموض بشان مصير بعض الوجوه البارزة في الحراك، كيف تفسرون ذالك ؟

عدم التصرف  في ملفات  فضيل  بومالة,  سميير بلعربي,  كريم طابو  دليل قاطع ان المتهمين  هم بمثابة رهائن و ورقة ضغط تستخدم من قبل السلطة.

ترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا