حصري- هكذا خطط بوشوارب لخوصصة شركات التصنيع العمومية

0
162

لا يزال ملف تصنيع السيارات يثير الكثير من الجدل بسبب “القرارات المبهمة” التي تم اتخاذها خلال فترة وزير الصناعة عبد السلام بشوارب الذي كان المهندس الرئيسي لدفتر الشروط الخاص بالمصنعين، والذي وضع لخدمة بعض المتعاملين على وجه الخصوص والذين استفادوا من امتيازات وتحفيزات بالملايير دون تحقيق القيمة المضافة المرجوة من تلك المشاريع.

وكشف تقرير رسمي تحوز “أخبار الجزائر” على نسخة منه عن بعض التلاعبات التي رافقت ملف تصنيع السيارات، خاصة ما يتعلق بإعداد دفتر الشروط والمرسوم التنفيذي الخاص بالمصنعين، الذي وضعه وزير الصناعة السابق عبد السلام بوشوارب، والذي تضمن في بعض جوانبه عراقيل مقصودة تستهدف شركات التصنيع العمومية بغرض دفعها لإدخال شريط أجنبي في رأس مالها.

نقاط الظل التي لا تزال تحوم حول تلك المشاريع، وحديث عن إمكانية غلق بعض المصانع على غرار مصنع “هيونداي” بتيارت، حرك السلطات العمومية التي تعتزم دراسة الملف مجددا لحل الإشكاليات المرتبطة به نهائيا، حيث أمر رئيس الجمهورية في الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء، وزير الصناعة بتقديم “إجابات ملموسة للملفات الساخنة المطروحة على الساحة الوطنية”، خاصة قضية استيراد السيارات في شكل أطقم جاهزة للتركيب في صيغة CKD- SKD وألح على تصفية هذه الوضعية ووضع قواعد جديدة.

وتتضمن عبارة “وفق قواعد جديدة” احتمال تعديل المرسوم التنفيذي المرسوم التنفيذي رقم 17- 344، الذي يــحــدد شـروط وكــيـفــيـات ممارسة نــشـاط إنــتـاج المركبات وتركيبها، الصادر في 28 ديسمبر 2017، والذي تضمن الإطار القانوني الخص بنشاط تركيب السيارات، لا سيما الشق المتعلق بدفتر الشروط الذي أنجز في2017 من قبل وزير الصناعة عبد السلام بوشوارب، والذي اقر العديد من القيود التي فرضت على الشركات العمومية المصنعة وكان الغرض الأساسي الوصول إلى حالات انسداد تسهل فيما بعد فتح رأس مال تلك الشركات أمام الأجانب وخوصصتها بإدماج شريك أجنبي.

وعمد الوزير السابق إلى إدراج الشركات الصناعية العمومية ضمن نطاق المرسوم التنفيذي 17-344، على غرار الشركات الوطنية للسيارات الصناعية (صوناكوم سابقا) و الشركة الوطنية لعتاد الأشغال العمومية ENMTP وكذا ا مؤسسة الجرارات الفلاحية ETRAG، وشركة الحمولة و التكديس GERMAN، حيث نص المرسوم انه حتى تستفيد تلك الشركات من مزايا الإعفاء الضريبي والجبائي يجب أن تقوم هذه الشركات العمومية بدمج شريك أجنبي في رأس مالها.

كما اشترط المرسوم على تلك الشركات العمومية، أن تكون قد مارست نشاط الوكيل التجاري لتسويق السيارات، مقابل الحصول على رخص نشاط إنتاج السيارات والاستفادة من الإعفاء، بالإضافة إلى إلزام الشركات العمومية بتصدير السيارات فقط، مع العلم أن قطع الغيار التي تأتي من المناولة تمثل نحو 80 بالمائة من السيارة المنتجة، وتصديرها يعد أسهل بالمقارنة مع تصدير السيارة المنتجة محليا

                     الشركات العمومية في وضع “حرج” بسبب مرسوم بوشوارب  

ولفت تقرير حكومي، إلى الوضعية الصعبة والحرجة التي تعاني منها الشركات العمومية (المتعاملون التاريخيون) بسبب المرسوم، وقال التقرير بان شركات التصنيع العمومية تواجه وضعا خاصا يتعلق بعدم توافق ملفاتها مع أحكام المرسوم التنفيذي رقم 17-344 ، وذلك لعدة أسباب.

ويتمثل السبب الأول، في عدم امتلاك تلك الشركات العمومية، التي كانت دائما تنتج تحت علامتها التجارية الخاصة، شريكًا من الطراز العالمي في رأس مال شركة إنتاجها، باستثناء بعض الفروع التابعة لها والتي تم إنشاؤها حديثًا، أما السبب الثاني فيتعلق بعدم ممارسة هذه الشركات العمومية نشاط “وكيل تجاري”  لمدة ثلاث (03) سنوات، كما ينص المرسوم، على اعتبار أن النشاط الأساسي لتلك الشركات يتمثل في الإنتاج، أما السبب الثالث، يتمثل في عدم حيازة هذه الشركات المملوكة للدولة، والتي دخلت مرحلة الإنتاج منذ عدة عقود، على أي اتفاق مع المجلس الوطني للاستثمار.

ولتجاوز الإشكالية التي أحدثها دفتر الشروط الخاص بنشاط تصنيع السيارات، اقترحت وزارة الصناعة، تعديل المرسوم التنفيذي 17-344، بغية استبعاد المؤسسات العمومية من مجال تطبيق المرسوم، واعتماد نفس المبدأ المعمول به مع  المؤسسات الصناعية والتجارية التابعة لوزارة الدفاع الوطني، لكن دون حرمان تلك الشركات من المزايا التي يمنحها المرسوم.

 

 

 

ترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا