جراد يقر بصعوبة إسترجاع الأموال المنهوبة

0
103

اقر الوزير الأول عبد العزيز جراد بوجود تعقيدات تواجه عمليات استرجاع الأموال المنهوبة خلال فترة حكم الرئيس السابق، وقال بان استرجاع تلك الأموال يستوجب وقتا لتحقيقه.

أكد الوزير الأول عبد العزيز جراد, يوم الخميس بالجزائر العاصمة أن اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بمكافحة الفساد التي صادقت عليها الجزائر تعد الأداة “الأنسب والأكثر ملائمة لتأسيس عمل الدولة في مسار استرجاع الأرصدة المتأتية من جرائم الفساد”.

و في رده على انشغالات نواب المجلس الشعبي الوطني بخصوص مخطط عمل حكومته, في شقها المتعلق باسترجاع الأموال المنهوبة, اقر جراد بوجود تعقيدات تواجه هذا النوع من العمليات و ما تستوجبه من وقت لتجسيدها, مستدلا في ذلك بمختلف التجارب الدولية التي صبت في هذا الصدد.

و أفاد في هذا الإطار, بأن مسار مصادرة الأملاك و الأرصدة المنهوبة و إجلائها يستلزم توفر ثلاث شروط. هي “إثبات الأملاك والأرصدة المتأتية من الفساد وتحديد مكانها” و “توفر منطوق الأحكام النهائية” و كذا “وجود اتفاقات المساعدة القضائية كدعامة للتعجيل بهذا المسار”.

كما ذكر أيضا بمضمون المادة 54 من قانون محاربة ومكافحة الفساد التي تنص على عدم تقادم الدعوى العمومية ولا العقوبة في حالة تحويل عائدات جرائم الفساد إلى الخارج, مشيرا إلى أنه و من حيث المنهجية, فإن وزارة العدل هي التي تحدد وتضع النظام العملياتي الضروري لتنفيذ هذا المسار

وبحسب مصادر قضائية، فقد أرسلت الجزائر إنابات قضائية لدول أوروبية وعربية، في إطار التحقيقات حول ممتلكات يحوزها رجال أعمال جزائريون بالخارج ومسؤولون سابقون، ومساعي استرجاع الأموال المنهوبة خلال السنوات السابقة.

وتَشمل الإنابات القضائية التي وجهتها الجزائر في هذ الإطار، “خمس دول، ثلاث منها أوروبية واثنتان مغاربيتان، ويتعلق الأمر بفرنسا وإسبانيا ومالطا، بالإضافة إلى تونس والمغرب”، وفق المصدر، الذي رفض ذكر اسمه.

وتعمل العدالة الجزائرية على استرجاع الأموال المحتمل تحويلها إلى هذه الدول لشراء عقارات (فنادق وشقق ومحلات)، إضافة إلى فتح حسابات بنكية لتخزين المبالغ المالية المنهوبة فيها، علما أن الجزائر ترتبط، في هذا الصدد، باتفاقيات قضائية مع عدة دول بينها فرنسا وإسبانيا.

وجاء تحرك القضاء الجزائري جاء في أعقاب تحقيقات توصلت لتحديد ما يحوز عليه “الكارتل المالي” المساند للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، من عقارات وحسابات بنكية في دول أجنبية، ضمن مساعي استرداد الأموال المنهوبة.

 

ترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا