الوزير الأول: الجزائر تسير بوتيرتين وهناك مناطق ظل وإقصاء

0
68

اقر الوزير الأول عبد العزيز جراد بوجود فوارق جهوية في التنمية، وهو واقع ستعمل الحكومة على تداركه، وأضاف أن الواقع “الأكثر مرارة, هو وجود مناطق ظل وإقصاء حتى في عاصمة البلاد، مضيفا انه لا يمكن للجزائر أن تسير بوتيرتين

وأكد الوزير الأول عبد العزيز جراد مساء يوم الخميس أن اجتماع الحكومة بالولاة الذي قرره رئيس الجمهورية خلال الأيام القليلة المقبلة سيحدد الأولويات ويترجم  الإجراءات ويضبط الآجال ب”دقة” للتطبيق الفعلي لكل ما جاء في برنامج الحكومة , وعلى رأسها تنفيذ المخطط الاستعجالي لتدارك فوارق التنمية المحلية, خاصة بالمناطق الجنوبية, والجبلية والريفية وفي ضواحي المدن.

وطمان الوزير الأول نواب المجلس الشعبي الوطني  بخصوص الانشغالات التي عبروا عنها لدى مناقشتهم لمخطط عمل الحكومة أن الحكومة “تعي خصوصية وأولوية وحساسية ملف التنمية وتعرب عن استعدادها للعمل من أجل التكفل بهذه الانشغالات لضمان التنمية المتوازنة عبر كافة جهات الوطن دون إقصاء أو تهميش”.

كما أكد بان هذا الموضوعَ الذي كان المحور الأساسي لتدخل غالبية النواب, “يشكل أولوية قصوى لدى الحكومة التي لا تشاطرهم التشخيص فحسب, بل أيضا ضرورة توفير ظروف العيش الكريم لكل مواطنينا أينما وجدوا, و مهما كانت ولاية إقامتهم”, معتبرا بأنه ورغم اقتناعه “التام”  بأن التأخر والاختلال اللذين ميزا مجهودات التنمية هو “واقع ستعمل الحكومة على تداركه, إلا أن الأخطر من ذلك –كما جاء في رده– هو اعتبار هذا التأخر بمثابة التمييز بين مختلف مناطق البلاد”.

وأضاف السيد جراد في هذا السياق لافتا إلى أن الواقع “الأكثر مرارة, هو وجود مناطق ظل وإقصاء حتى في عاصمة البلاد ولا يمكن للجزائر أن تسير بوتيرتين,  فشعبنا يستحق –حسبه– تكفلا أفضل, أينما كان وحيثما وجد”.

و أكد بالمناسبة التزام الحكومة في هذا المجال ب”ضمان استمرار برامج البني التحتية والتجهيز في مختلف مناطق الوطن, وفق مقاربة تشاركية جديدة”, مشيرا في هذا الشأن إلى أن العمل “جار حاليا لمراجعة المدونة الوطنية للمشاريع التنموية خاصة تلك التي جمدت أو أجلت أو لم يشرع فيها بعد وإعادة ضبط أولويات تنفيذها في كل ولاية على أساس الاحتياجات الفعلية والإمكانيات المتوفرة والعائد الاجتماعي والاقتصادي وحسب خصوصيات كل منطقة”.

                      الحكومة الحالية تتكون من 28 دائرة وزارية

وبخصوص ما أثاره  بعض النواب فيما اعتبروه عددا مبالغا فيه من الدوائر الوزارية المستحدثة, ذكر الوزير الأول بأن الحكومة الحالية “تتكون في الحقيقة من 28 دائرة وزارية فقط وهو نفس عدد الوزارات في الحكومات السابقة”, مؤكدا بان توسعة الطاقم الحكومي لعدد من الوزراء المنتدبين وكتاب الدولة الذين لا يمتلكون تنظيما إداريا منفصلا عن الوزارات التابعين لها ولا ميزانيات مستقلة, “لن ينتج عنه عبئ مالي محسوس”.

“ويهدف هذا التوسيع –وفق ما جاء في رد السيد جراد– إلى التكفل “الأمثل” بانشغالات المواطنين و”دعم” عدد من المجالات الواعدة و”ترقيتها” إلى مصاف الأولويات الوطنية,  لما لها من “مساهمة في دفع عجلة النمو الاقتصادي”.

                           تطهير الإدارة من البيروقراطية

ولدى تطرقه إلى التدخلات الـمتعلقة بإصلاح جهاز الإدارة, قال الوزير الأول بان الحكومة “وضعت نصب عينها تطهير الإدارة من الممارسات البالية والبيروقراطية عبر جملة من التدابير العملية التي تناولها بالتفصيل مخطط عمل الحكومة وبان الإنشغال بتعزيز التسيير اللامركزي يتقاسمه الجهاز التنفيذي وسيسعى إلى تشجيعه لتحسين الأداء في مختلف المجالات.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا